عباس العزاوي المحامي
12
موسوعة عشائر العراق
على دور القائمين بأمر القبائل واصلاح شؤونها وملاحظة نواحي ادارتها ، وتربيتها ، ورفاه حالتها ، وخصوماتها ، وآدابها ، وتطوراتها وتقلباتها . . . حيث إنهم عملوا على تأسيس ثقافة سليمة ، وآداب نافعة ، وإدارة صالحة . . . مما يجب ان يراعيه الباحث الاجتماعي ، أو من يعنيه إصلاح هذه المجموعة الكبرى عن خلال التعرف إلى كافة شؤونها ، ووسائل اصلاحها ، وتنظيم جماعاتها ، والطرق التي أدت إلى رفع مستواها إلى آخر ما يتحتم الالتفات اليه باستطلاع الآراء من كل ناحية وصوب حتى تتكامل المعرفة ومن ثم يعرف ما يستقر حسن الإدارة عليه ، وهناك تتأسس الحضارة . . . ومن المؤسف اننا لم يسبق لنا الاشتغال بسعة في هذه المباحث ، أو الافتكار بها وعرضها للنقد والتمحيص ، ولا استطلعنا الآراء في موضوعاتها ، أو الالتفات اليه بعناية زائدة إلا من نفر قليل لا تتناسب مباحثهم وأهمية هذا الموضوع . . . ومشارب الناس ، ومناحي آرائهم في تلقي موضوع العشائر مختلفة : 1 ) البدوي . يتطلع إلى أن يعرف مكانته من القبائل الأخرى ليعين القربى ودرجتها ، والعداء ومبلغه . . . ويرغب في التقرب إلى من يمتّ اليه بصلة تبعا لمقتضيات الغزو وما ماثل ، أو لمن يصلح أن يكون له كفوا ، أو من هو أعلى منه باعتباره أصل نسبه إلى غير ذلك من الاعتبارات ، أو ركونه إلى ناحية الثأر وما يولد الخصام والانتقام . . . 2 ) الحضري . يحاول الانتساب والقربى المجردة لمعرفة قومه الذين تشعب منهم ، ولا يلتفت إلى ما ينظر إليه البدوي من تقوية تلك الأواصر . 3 ) الأجنبي . وهو بعيد عن هذا كله لا يلتفت إلى ما كان يهم هذا أو ذاك ، وإنما يتطلع إلى ما نحو مراكز القوة والقدرة ، والعصبية ، والبيوت وعددها ، ومقدار البنادق ، وبيت الرياسة ليتفاهم معه ، ويحاول أن يتبصر بالموالي والمعادي . اختلفت وجهات النظر ، وتباعدت نزعة البحث ، وزال التقارب ،